جمعية إحياء جمعية سورية تُعنى ببعث الإنسان من الداخل، وتؤمن أن نهضة المجتمعات لا تبدأ من إعادة بناء الحجر، بل من إحياء المعنى في القلب، واستقامة الفكر في العقل، وتجذّر القيم في السلوك.
نشأت الجمعية في مرحلة مفصلية من تاريخ المجتمع السوري، مرحلة انكشفت فيها آثار سنوات طويلة من القهر والاضطراب، وما خلّفته من فراغ تربوي، واختلال أخلاقي، وضمور في دور المؤسسات الدينية والعلمية. ومن هنا جاء مشروع إحياء بوصفه عملًا يتجاوز معالجة الظاهر، ليباشر إصلاح الجوهر، ويعيد للإنسان صلته بذاته، وبربه، وبمعنى وجوده في هذه الحياة.
تنطلق الجمعية من التصور الإسلامي للإحياء، الذي لا يختزل الحياة في بقاء الجسد، بل يراها حياةً للقلب بالذكر، ونورًا للعقل بالعلم، واستقامةً للسلوك بالقيم. فالإحياء ليس فعلًا فرديًا محدود الأثر، بل رسالة مجتمعية تسعى إلى بعث الوعي، وإحياء الضمير، وبناء إنسانٍ متوازنٍ في دينه ودنياه.
وتستلهم الجمعية في مسارها هذا تراث الأمة العلمي والتربوي، وعلى رأسه ما عبّر عنه الإمام أبو حامد الغزالي في كتابه إحياء علوم الدين، حيث أعاد للعلم روحه حين ربط المعرفة بتزكية النفس، والسلوك بالأخلاق، والدين بالحياة.
أن نسهم في بعث مجتمعٍ سوريٍّ حيٍّ في ضميره، مستقيمٍ في فكره، راسخٍ في أخلاقه، متصلٍ بدينه اتصال حياة لا اتصال عادة، وقادرٍ على استئناف دوره الحضاري على أساس من الهداية والعلم والعمل الصالح.
العمل على إحياء الإنسان السوري فكرًا وقيمًا وسلوكًا، وإعادة الاعتبار للمؤسسات الدينية والتربوية، وتسخير الإعلام والمعرفة لخدمة التدين الواعي والأخلاق الإسلامية، ضمن عملٍ مؤسسي يجمع بين الأصالة والمعاصرة.
تنطلق جمعية إحياء من قيم الإخلاص، والوسطية، والأصالة، والمعاصرة، والمسؤولية المجتمعية، وتلتزم بالإتقان والاحتراف في كل ما تقدمه، إيمانًا بأن القيم ليست شعارات، بل منهج عمل وحياة.
تنشئة جيلٍ واعٍ بدينه، يربط العلم بالتزكية، والمعرفة بالأخلاق، ويُعد شبابًا قادرين على القيادة وتحمل المسؤولية.
تقديم خطاب ديني متزن ومحتوى معاصر، يحوّل المنصات الرقمية إلى فضاءات وعي وبناء.
إعادة تأهيل المساجد والمدارس الشرعية، ودعم رسالتها العلمية والتربوية، وربطها بحياة الناس واحتياجاتهم.
حفظ التراث الإسلامي وتوثيقه، وترسيخ الوعي بقيمته بوصفه ذاكرة الأمة وروحها.
طباعة ونشر المعرفة الشرعية والتربوية والفكرية الرصينة، ودعم مشاريع الكتاب والعلم.